الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

حرب العراق تتصدر المقارنة.. مجلة أميركية ترصد أخطاء التقديرات بشأن إيران

٦ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
حرب العراق تتصدر المقارنة.. مجلة أميركية ترصد أخطاء التقديرات بشأن إيران
سياسية-فريق التحرير

أعادت مجلة أميركية فتح ملف التقديرات التي سبقت حرب العراق عام 2003، وربطتها بالتوقعات التي رافقت الحرب على إيران، مشيرة إلى أن عدداً من الأصوات الإعلامية والسياسية التي دعمت الحربين راهنت في الحالتين على حسم سريع ونتائج سياسية كبيرة، قبل أن تكشف التطورات اللاحقة صعوبة تلك التوقعات.

وقالت مجلة «ريزن» إن مؤيدين بارزين لحرب العراق، ولا سيما من المعلقين ووسائل الإعلام الأميركية، قدموا قبل الغزو صورة متفائلة بشأن سرعة الحسم والنتائج التي يمكن أن تترتب عليه، بما في ذلك توقعات بأن تؤدي الحرب إلى تغييرات سياسية واسعة في المنطقة.

وبحسب التقرير، الذي نقلته وكالة شفق نيوز، ظهرت بعد بدء حرب العراق تصريحات إعلامية تحدثت عن قرب الانتصار وسرعة انتهاء العمليات، لكن مسار الأحداث اللاحق في العراق اتخذ اتجاهاً أكثر تعقيداً، مع سنوات طويلة من العنف والاضطرابات والهجمات التي استهدفت القوات الأميركية.

وترى المجلة أن نمطاً مشابهاً ظهر في الخطاب الذي سبق الحرب على إيران، إذ توقع عدد من المعلقين والشخصيات السياسية والإعلامية أن تؤدي الضربات الأميركية إلى انهيار سريع للحكومة الإيرانية، وأن الحرب لن تستمر سوى فترة قصيرة.

ومن بين هذه التوقعات، أشار التقرير إلى تصريحات للكاتب في صحيفة «واشنطن بوست» مارك ثيسن، ورئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات مارك دوبوويتز، والإعلامي مارك ليفين، والتي ذهبت في اتجاه الحديث عن ضعف قدرة النظام الإيراني على الصمود وسرعة تغير المشهد السياسي في طهران.

لكن التطورات التي أعقبت بدء العمليات لم تتطابق بالكامل مع تلك التقديرات، وفق المجلة.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة لم تتمكن من إسقاط الحكومة الإيرانية، وانتهت المواجهة إلى وقف لإطلاق النار بعد نحو أربعة أسابيع، قبل أن تستمر تداعيات الصراع في ملفات أخرى، بينها التوتر حول مضيق هرمز.

وتوقف التقرير عند تصريحات عدد من المؤيدين للحرب الذين واصلوا التمسك بتقديراتهم خلال العمليات، في مقابل آخرين أقروا لاحقاً بأن توقعاتهم بشأن سرعة الحسم لم تكن دقيقة.

وفي هذا السياق، استشهدت المجلة بجون بودهورتز، الذي كتب في بداية الحرب توقعات بشأن سرعة حسم المواجهة، قبل أن يعود لاحقاً ويقر بأن النتائج لم تكن كما توقعها.
كما أشارت إلى استمرار الإعلامي جاك كين في الحديث عن قرب انتهاء الحرب، رغم امتداد العمليات لفترة أطول من التوقعات الأولية.

ولم تقتصر المقارنة التي طرحتها «ريزن» على مدة الحرب، بل شملت أيضاً الحجج التي استُخدمت لتبريرها.
ولفت التقرير إلى أن بعض الأصوات ربطت الحرب على إيران بأهداف أوسع، بينها تغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط والتأثير في أسواق الطاقة ومواجهة نفوذ الصين.

كما أشار إلى تقديرات سبقت الحرب بشأن قدرة إيران على الاستمرار في إنتاج النفط، بينها توقعات بأن تضطر إلى إغلاق آبارها خلال فترة قصيرة نتيجة الضغوط المفروضة عليها، وهي توقعات لم تتحقق وفق ما أورده التقرير.

وتخلص المجلة إلى أن جزءاً من الخطاب المؤيد للحرب على إيران استند إلى الأفكار نفسها التي طُرحت قبل غزو العراق، خصوصاً الرهان على سرعة الحسم والانتقال السريع إلى مرحلة سياسية جديدة.

وضمن هذه المقارنة، استعاد التقرير تصريحات للإعلامي شون هانيتي قبل حرب العراق عام 2003، عندما توقع انتهاء الحرب بسرعة، مشيراً إلى أنه قدم توقعات مشابهة بشأن الحرب على إيران في عام 2026.

كما عاد التقرير إلى موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل حرب العراق، حين تحدث أمام الكونغرس الأميركي عام 2002 عن النتائج الإيجابية التي يمكن أن تترتب على إسقاط نظام صدام حسين، لافتاً إلى أن نتنياهو كان لاحقاً من أبرز الداعمين للمواجهة مع إيران.

وتطرح المقارنة التي قدمتها المجلة سؤالاً أوسع بشأن دقة التوقعات التي ترافق الحروب قبل اندلاعها، خصوصاً عندما يجري تقديم العمليات العسكرية على أنها قصيرة ومحدودة النتائج، بينما قد تقود التطورات الميدانية والسياسية إلى مسارات أكثر تعقيداً مما تتوقعه التصريحات الأولى.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!