صوّت مجلس الوزراء العراقي، برئاسة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، مساء الثلاثاء، على مشروع قانون الحشد الشعبي، وقرر إحالته إلى مجلس النواب لعرضه للتصويت وفقاً لأحكام الدستور، وذلك خلال الجلسة الاعتيادية الحادية والعشرين التي ناقشت مجموعة من الملفات التشريعية والخدمية والاقتصادية.
ويأتي إحالة مشروع القانون إلى البرلمان في وقت تتواصل فيه النقاشات المتعلقة بتنظيم عمل المؤسسات الأمنية في العراق، فيما تمثل خطوة مجلس الوزراء انتقال المشروع إلى المرحلة التشريعية التالية، بانتظار ما سيقرره مجلس النواب بشأنه.
وفي السياق التشريعي، وافق مجلس الوزراء أيضاً على مشروع قانون دائرة الرعاية الصحية لقوى الأمن الداخلي، بعد تدقيقه من مجلس الدولة، وقرر إحالته إلى مجلس النواب.
كما وافق على مشروع قانون معهد التخطيط الحضري والإقليمي للدراسات العليا، بعد استكمال تدقيقه، وإحالته كذلك إلى البرلمان.
وشملت القرارات ملف الأراضي في محافظة نينوى، إذ وافق المجلس على بيع قطع أراضٍ محددة إلى منتسبي جامعة الموصل التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، استثناءً من إجراءات المزايدة العلنية، وفق أحكام قانون بيع وإيجار أموال الدولة المعدل.
واشترط القرار استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بتغيير جنس الأرض وتقدير بدلها الحقيقي قبل إتمام عمليات البيع.
وفي ملف المشاريع السكنية، أقر مجلس الوزراء تعاقد أمانة بغداد مع المركز الوطني للاستشارات الهندسية للإشراف وتقديم الخدمات الاستشارية على أعمال تنفيذ البنى التحتية والطرق والأعمال المكملة لمشروع مدينة الصدر الجديدة، بما يشمل منطقة تضم 11 ألف وحدة سكنية، إلى جانب تنفيذ أعمال الطبقات الأساسية للطرق الرئيسة في بقية مناطق المشروع.
كما وافق المجلس على استملاك الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية التابعة لوزارة التجارة قطعة أرض في محافظة بغداد، لوجود مخازن تابعة للشركة مشيدة عليها، بهدف استخدامها في تأمين مفردات السلة الغذائية وزيادة الطاقات الخزنية.
وأقر كذلك تعديل تخصيصات وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة، بما يتعلق بالمديرية العامة للمجاري.
وفي ملف الأبنية الحكومية، أقر مجلس الوزراء توصية بتخصيص وزارة العدل نسبة من أجور الخدمات المخصصة لها، لاستخدامها في تشييد أبنية جديدة للدوائر العدلية أو صيانة وتأهيل الأبنية القائمة وشراء العقارات المرتبطة بعملها، بما يوفر البنى التحتية اللازمة لاستمرار عمل المؤسسات العدلية.
وتناول الاجتماع كذلك ملف استرداد الأموال العراقية الموجودة في الأردن، إذ صوّت المجلس على تشكيل لجنة برئاسة وزارة المالية وعضوية وزارة الخارجية والجهات القطاعية المختصة، للتنسيق مع الجانب الأردني والعمل على تشكيل فريق مشترك يبحث آليات استرداد الأموال وتسوية الديون وفق شروط نادي باريس، بما يحفظ حقوق العراق وفق الأطر القانونية.
وفي خطوة مرتبطة بملفات العقوبات والمعلومات المالية، قرر مجلس الوزراء إلغاء لجنة الأمر الديواني رقم 25274 لسنة 2025، مع تكليف وزارة الخارجية بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأميركية للحصول على البيانات والمعلومات المطلوبة بشأن الحالات المرتبطة بإدراج أفراد أو شركات والعقوبات ذات الصلة.
وعلى المستوى الصناعي، أقر المجلس منع تصدير عدد من المعادن وسبائكها، بينها النحاس والألمنيوم والرصاص وسبائك الحديد وأشكالها ومخلفاتها، بهدف توفير هذه المواد للمصانع داخل العراق وتلبية احتياجات الصناعة المحلية.
كما قرر حصر تداول المعادن المشمولة بالقرار داخل البلاد.
وتعكس قرارات الجلسة الحادية والعشرين تعدد الملفات التي تعمل عليها الحكومة العراقية في المرحلة الحالية، بين مشاريع القوانين المحالة إلى مجلس النواب، والبرامج السكنية والبنى التحتية، وتنظيم الموارد والمواد الأولية، إلى جانب ملفات استرداد الأموال والتنسيق مع الجهات الدولية.
وبإحالة مشروع قانون الحشد الشعبي ومشروعي قانون الرعاية الصحية لقوى الأمن الداخلي ومعهد التخطيط الحضري والإقليمي إلى مجلس النواب، تنتقل هذه الملفات إلى المسار التشريعي، بينما تبقى بقية القرارات مرتبطة بإجراءات التنفيذ التي تتولاها الوزارات والجهات الحكومية المعنية.

