شهد مضيق هرمز، الثلاثاء، حادثاً جديداً طال حركة الملاحة البحرية، بعدما تعرضت سفينة للضرب بمقذوف مجهول أثناء عبورها الممر المائي، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها قبل السيطرة عليه، في حادث يأتي وسط استمرار التوترات التي تشهدها المنطقة.
وأفادت هيئة العمليات البحرية البريطانية (UKMTO) بأنها تلقت بلاغاً متأخراً عن حادث وقع مساء الاثنين، مشيرة إلى أن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها.
وأوضحت الهيئة أن الحريق أُخمد لاحقاً، وأن أفراد الطاقم بخير، فيما واصلت السفينة إبحارها.
ولم تحدد الهيئة البريطانية هوية السفينة أو طبيعة المقذوف الذي أصابها، كما لم تعلن عن الجهة التي تقف وراء الحادث، مؤكدة أن السلطات المختصة تواصل التحقق من ملابساته.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن السفينة كانت ناقلة نفط تعبر المسار الجنوبي للمضيق، وأنها كانت تتجه لنقل شحنة نفط إلى ناقلة أخرى.
ونقلت تلك التقارير رواية مفادها أن السفينة تعرضت للاستهداف بسبب عبورها من دون تصريح، وهي معلومات لم تؤكدها هيئة العمليات البحرية البريطانية في بيانها.
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه حركة الملاحة في مضيق هرمز إجراءات أمنية مشددة، مع استمرار المخاوف بشأن سلامة السفن التجارية التي تستخدم هذا الممر الحيوي لنقل النفط والغاز بين دول الخليج والأسواق العالمية.
وتكتسب التطورات في المضيق أهمية خاصة بالنسبة إلى أسواق الطاقة، إذ يمثل أحد أهم طرق نقل الإمدادات النفطية والغازية من منطقة الخليج.
وكانت حركة الناقلات عبره قد شهدت اضطرابات خلال الأشهر الماضية، قبل أن تظهر مؤشرات على عودة جزء من حركة الشحن تدريجياً.
وأظهرت بيانات حديثة زيادة في حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال المرتبطة بقطر عبر المضيق، رغم استمرار المخاطر الأمنية.
ودعت هيئة العمليات البحرية البريطانية السفن التي تعبر المنطقة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط يثير الشبهات، في وقت تواصل فيه الجهات المعنية جمع المعلومات المتعلقة بالحادث وتقييم الوضع الأمني في الممر البحري.
ويأتي ذلك أيضاً بالتزامن مع استمرار الاتصالات بشأن مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وسط محاولات للتوصل إلى ترتيبات تخفف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتسمح باستمرار حركة السفن التجارية.
وبينما لم تعلن حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن السفينة أو الجهة التي أطلقت المقذوف، فإن استمرار مثل هذه الحوادث يبقي أمن الملاحة في مضيق هرمز تحت المراقبة، خصوصاً مع أهمية الممر بالنسبة إلى تجارة الطاقة العالمية وحركة الناقلات بين الخليج والمحيط الهندي.
وتبقى طبيعة الحادث والمسؤولية عنه رهن نتائج التحقيقات الجارية، في ظل اختلاف الروايات المتداولة بشأن ملابساته وعدم صدور تأكيد مستقل حتى الآن بشأن مصدر المقذوف أو الدافع وراء استهداف السفينة.

