الحدث العراقي
دولي-فريق التحرير

حظر "بيت بنك".. واشنطن تطارد ثروات الحرس الثوري الإيراني المشفّرة

١٧ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
حظر "بيت بنك".. واشنطن تطارد ثروات الحرس الثوري الإيراني المشفّرة
دولي-فريق التحرير

في تصعيد جديد يستهدف القنوات المالية السرية لطهران، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات مشددة على منصة الأصول الرقمية الإيرانية "بيت بنك" (BitBank)، إلى جانب الشركة المطورة لها وثلاثة من قياداتها التنفيذية، إثر اتهامهم بتسهيل الالتفاف على العقوبات الدولية، وتمرير مئات الملايين من الدولارات بعملة "بيتكوين" لصالح الحرس الثوري الإيراني.

تأتي هذه الخطوة في إطار حملة اقتصادية واسعة النطاق أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترمب تحت اسم "المنبوذ اقتصاديًا"، والتي جرى الإعلان عنها رسمياً في 24 أغسطس 2026.
وتهدف الحملة إلى تجفيف منابع التمويل التي تعتمد عليها طهران لرفد خزينتها بالعملات الصعبة، عبر ملاحقة شبكات تهريب النفط، والوسطاء التجاريين، والمنصات المالية الموازية، بالتنسيق مع جهات حكومية أميركية وشركاء دوليين في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول الخليج.

وتسلط العقوبات الجديدة الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه رجل الأعمال الإيراني البارز بابك زنجاني، المدرج سابقاً على قوائم العقوبات الأميركية.
وبحسب بيان وزارة الخزانة، يخضع تطبيق "بيت بنك" لسيطرة زنجاني، الذي نجح في بناء شبكة معقدة من شركات الأصول الرقمية لغسل الأموال وتأمين إيرادات غير مشروعة لشبكات النظام الإيراني.

وكان زنجاني قد واجه حكماً بالإعدام في إيران عام 2016 بتهمة اختلاس مالي ضخم من شركة النفط الوطنية، قبل أن يجري تخفيف الحكم عام 2024، ليعود بعد ذلك بعام واحد إلى الواجهة العامة كداعم وممول لمشروعات اقتصادية وبنية تحتية مرتبطة بالدولة، مستفيداً من خبرته الطويلة في خرق الحصار المالي.

وكشفت التحقيقات الميدانية لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أن زنجاني استخدم منصة "بيت بنك" خلال شهري يونيو ويوليو من العام الجاري لتسهيل تحويلات ضخمة بالبيتكوين لصالح الحرس الثوري.
كما استخدمت "هيئة هرمز الآمنة للخدمات البحرية"، الخاضعة أساساً للعقوبات، المنصة ذاتها لتمرير مدفوعات مالية تلقتها لقاء خدماتها ولصالح أجهزة إيرانية رسمية.

وطالت الإجراءات الأميركية شركة "بيشتاز سيمرغ للتجارة الإلكترونية"، المطورة لبرمجيات المنصة والتابعة لمجموعة "دوت وان" المدرجة على لائحة العقوبات، إضافة إلى أسماء بارزة في إدارتها؛ وفي مقدمتهم محمد مهدي ذاكر حسين، الرئيس التنفيذي للشركة، وسيد عادل حيدري، نائب رئيس مجلس إدارة المجموعة، وحسين علي ذاكر حسين، المتهم بالتورط المباشر في معاملات نفطية وأصول رقمية أُحيلت عائداتها للحرس الثوري.

وفي تعليق حازم على هذا القرار، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن "محاولات تمويل النظام الإيراني باستخدام العملات المشفرة لن تكون بعيدة عن مرصاد واشنطن"، مشدداً على أن "أي جهة تقدم الدعم لطهران ستواجه عقوبات صارمة فوراً".

وبموجب هذا القرار، تُجمّد كلياً جميع ممتلكات وأصول الجهات والأفراد المستهدفين الخاضعة للسلطة القضائية الأميركية أو بحوزة أشخاص أميركيين، إضافة إلى الكيانات التي يملكون فيها حصصاً تبلغ 50% أو أكثر.
وحذرت الخزانة المؤسسات المالية العالمية من أن الانخراط في أي معاملات مع هذه الشبكة قد يؤدي إلى حرمانها المباشر من دخول النظام المالي الأميركي.

تأتي هذه التطورات لتكمل سلسلة من التحركات المتلاحقة لمكتب "أوفاك"، الذي فرَضَ خلال شهري يناير ويوليو من العام الجاري عقوبات متعددة على شركات ووسطاء مرتبطين بزنجاني، مما يؤكد عزم واشنطن على إغلاق الثغرات التكنولوجية والمالية كافة أمام اقتصاد طهران.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

حظر "بيت بنك".. واشنطن تطارد ثروات الحرس الثوري الإيراني المشفّرة