الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

رسالة أميركية إلى بغداد: رفض قاطع لمشاركة الفصائل المسلحة في الحكومة العراقية المقبلة

٣١ أيار ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
رسالة أميركية إلى بغداد: رفض قاطع لمشاركة الفصائل المسلحة في الحكومة العراقية المقبلة
سياسية-فريق التحرير

كشف مصدر سياسي عراقي مطلع، يوم الأحد، عن تلقي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي رسالة من الجانب الأميركي خلال اليومين الماضيين، تتضمن رفضاً قاطعاً لمشاركة أي فصيل مسلح في الحكومة العراقية الجديدة، حتى في حال إعلان تلك الفصائل التخلي عن سلاحها أو مغادرة العمل العسكري.

وأوضح المصدر، في تصريح لوكالة “شفق نيوز”، أن الرسالة الأميركية شددت على أن منح أي حقيبة وزارية أو منصب حكومي رفيع لفصيل مسلح أو لشخصيات تمثل تلك الفصائل سيقابل بموقف أميركي وغربي رافض، وقد يؤدي إلى توتر سياسي وربما قطيعة مع الوزارة المعنية، بما ينعكس على مسار العلاقات العراقية – الأميركية والتعاون مع عدد من الدول الغربية.

ضغوط أميركية على مفاوضات تشكيل الحكومة

وبحسب المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن رئيس الحكومة نقل مضمون الرسالة إلى القوى السياسية المشاركة في مشاورات تشكيل الحكومة، ولا سيما أطراف “الإطار التنسيقي”، وسط نقاشات داخلية وُصفت بالمكثفة حول ما بات يُتداول بأنه “فيتو أميركي” على مشاركة الفصائل المسلحة في التشكيلة الوزارية المقبلة.

وأشار المصدر إلى أن بعض القوى السياسية كانت تدرس إمكانية منح مواقع وزارية لفصائل مسلحة بعد إعلانها التخلي عن السلاح، إلا أن الموقف الأميركي الأخير أعاد خلط الأوراق وفتح نقاشاً واسعاً حول شكل الحكومة المقبلة وطبيعة توزيع الحقائب.

إعادة تقييم للخيارات السياسية

ووفقاً للمصدر، فإن من بين الجهات التي كان يجري تداول إمكانية حصولها على تمثيل وزاري بعد إعلان التخلي عن السلاح، حركة عصائب أهل الحق إلى جانب أطراف أخرى، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت القوى السياسية إلى إعادة تقييم مواقفها وخياراتها السياسية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط الأميركية على بغداد، حيث تربط واشنطن بين دعم الحكومة العراقية وبين إبعاد الفصائل المسلحة عن مؤسسات الدولة، إضافة إلى المطالبة بتنظيم عمل التشكيلات المسلحة وتقليل نفوذها داخل الجهاز الحكومي.

حوارات سياسية وأمنية مرتقبة

ومن المقرر أن يعقد “الإطار التنسيقي” اجتماعاً خلال الأيام المقبلة لمناقشة ملف حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب بحث تداعيات الموقف الأميركي الأخير على مسار تشكيل الحكومة.

كما يعتزم رئيس الحكومة عقد اجتماع موسع مع قادة أمنيين وممثلين عن فصائل مسلحة أعلنت تسليم سلاحها للدولة، بهدف وضع آليات زمنية لدمج عناصرها ضمن المؤسسات الرسمية، ومناقشة الضمانات السياسية والأمنية المرتبطة بذلك.

خلفية الملف

وتعود جذور معظم الفصائل المسلحة في العراق إلى ما بعد عام 2003، حيث نشأت في سياق الفراغ الأمني الذي أعقب الغزو الأميركي، قبل أن تتوسع بشكل كبير عقب اجتياح تنظيم “داعش” لعدد من المدن العراقية عام 2014، ما جعل ملفها أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد السياسي والأمني العراقي.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

رسالة أميركية إلى بغداد: رفض قاطع لمشاركة الفصائل المسلحة في الحكومة العراقية المقبلة