الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

زيارة الزيدي إلى طهران.. هل ينجح العراق في الوساطة بين واشنطن وإيران وتعزيز شراكاته الاقتصادية؟

٢٤ تموز ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
زيارة الزيدي إلى طهران.. هل ينجح العراق في الوساطة بين واشنطن وإيران وتعزيز شراكاته الاقتصادية؟
سياسية-فريق التحرير

اختتم رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي زيارة رسمية إلى العاصمة الإيرانية طهران، حمل خلالها ملفات سياسية وأمنية واقتصادية، في ثاني محطة خارجية له بعد زيارته إلى الولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن دور بغداد في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

وشهدت الزيارة لقاءات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وكبار المسؤولين الإيرانيين، ركزت على تعزيز التعاون الثنائي، وتوسيع الشراكات الاقتصادية، إلى جانب مناقشة القضايا الأمنية والتطورات الإقليمية.

اتفاقيات جديدة بين العراق وإيران

أسفرت الزيارة عن توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، شملت قطاعات النقل والسكك الحديدية والإدارة والتدريب، ومن أبرزها:

اتفاقية الشحن والنقل الدولي للبضائع.

مشروع الربط السككي بين كرمانشاه وخسروي وخانقين وصولاً إلى بغداد.

مذكرة توأمة بين بغداد وطهران.

اتفاقيات لتطوير الإدارة الحكومية وتنمية الموارد البشرية.

كما اتفق الجانبان على إعداد وثيقة استراتيجية شاملة لتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية، إلى جانب توسيع الاستثمارات المشتركة في قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة والنقل.

هل يتحول العراق إلى وسيط بين واشنطن وطهران؟

يرى عدد من المحللين أن البعد السياسي كان الأكثر أهمية في الزيارة، إذ تأتي بعد أيام من زيارة الزيدي إلى واشنطن، ما عزز التوقعات بشأن تحرك عراقي يهدف إلى تخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

ويعتقد مختصون في العلاقات الدولية أن العراق يمتلك مقومات تؤهله للعب دور الوسيط، مستفيداً من شراكته الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وعلاقاته التاريخية مع إيران، وهو ما قد يمنحه مساحة للتحرك في ملفات الحوار الإقليمي.

كما تشير تقديرات إلى أن المباحثات تناولت ملفات حساسة، بينها أمن المنطقة، ومستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران، وحرية الملاحة في الخليج، إضافة إلى القضايا المرتبطة بالاستقرار الإقليمي.

الاقتصاد في صدارة الأولويات

إلى جانب الملفات السياسية، ركزت الزيارة على تعزيز التعاون الاقتصادي، خاصة في مجالات الطاقة والتجارة والنقل، مع التأكيد على أهمية تنفيذ مشاريع الربط السككي التي يُنظر إليها باعتبارها خطوة لتعزيز حركة البضائع والمسافرين بين البلدين وربط العراق بالممرات التجارية الإقليمية.

كما ناقش الجانبان تطوير التعاون في مجالات الترانزيت، والصناعة، والزراعة، وإدارة الموارد المائية، إضافة إلى مواجهة تحديات الجفاف والعواصف الترابية، وتعزيز التنسيق الأمني في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

تحديات أمام الدور العراقي

ورغم التفاؤل بإمكانية مساهمة بغداد في خفض التوترات الإقليمية، يرى مراقبون أن نجاح أي وساطة عراقية سيظل مرتبطاً باستعداد الأطراف المعنية للحوار، إضافة إلى طبيعة التطورات السياسية والأمنية في المنطقة.

ويؤكد خبراء أن العراق يسعى إلى اتباع سياسة خارجية متوازنة تقوم على حماية مصالحه الوطنية، ومنع تحول أراضيه إلى ساحة صراع، مع الاستفادة من موقعه الجغرافي لتعزيز دوره الاقتصادي والإقليمي.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

زيارة الزيدي إلى طهران.. هل ينجح العراق في الوساطة بين واشنطن وإيران وتعزيز شراكاته الاقتصادية؟