الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

صراع الحقائب وضغوط واشنطن.. كواليس تعثر استكمال حكومة الزيدي في العراق

١٨ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
صراع الحقائب وضغوط واشنطن.. كواليس تعثر استكمال حكومة الزيدي في العراق
سياسية-فريق التحرير

تواصل التعقيدات السياسية والأمنية تقويض جهود رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لاستكمال تشكيلته الحكومية، مع بقاء تسع وزارات شاغرة بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على منح الحكومة الثقة، وفي ظل تعثر مساعي القوى السياسية لحسم الملف وركود المفاوضات الإدارية داخل أروقة التحالف الحاكم.

وكان من المفترض أن تشهد الجلسات البرلمانية الماضية تقديم الأسماء المرشحة لحظر الشواغر الوزارية، إلا أن الخلافات العميقة دخلت بقوى "الإطار التنسيقي" في حالة من التهدئة والصمت السياسي المفاجئ دون تحديد مدى زمني جديد.
ولا يرتبط هذا التعثر بخلاف جزئي، بل يتجاوزه إلى حزمة ملفات متداخلة تشمل الصراع حول التنافس على الوزارات السيادية، والتوزيع الحزبي للمناصب التنفيذية، والاعتراضات المتبادلة بشأن مرشحي الحقائب الأمنية، فضلاً عن تقاطع الحسابات الداخلية مع الضغوط الدولية والإقليمية.

وتكشف كواليس التفاهمات عن تبايَن حاد في الآراء بين ائتلاف دولة القانون وقيادات في العصائب حول توزيع عدد من المواقع الإدارية العليا، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، إلى جانب الجدل المحتدم بشأن مقترح استحداث أربعة مناصب لنواب رئيس الوزراء.
وجاء اعتراض رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي على المقترح بذريعة الأعباء المالية المترتبة على الخزينة العامة، مما انعكس مباشرة على مسار المفاوضات الكلية وأوقف التوافقات الأولية.

وتسربت تفاصيل تشير إلى أن إحدى القوى السياسية شرعت مبكراً في تجهيز مكتب لأحد المناصب المستحدثة الافتراضية بكلف مالية ضخمة ورصد مئات الدرجات الوظيفية لتشكيل قوة حماية خاصة، وهو ما فاقم من حدة الاعتراضات السياسية وأضفى مزيداً من التعقيد على توزيع المحاصصة الإدارية.

ولم يقف التأخير عند حدود الصراع الحزبي الداخلي، إذ دخل العامل الأميركي طرفاً في النقاشات المتعلقة بالأسماء المرشحة للمواقع الأمنية الحساسة.
وترتبط هذه الضغوط بملفات شائكة تتصل بسلاح الفصائل وآلية اختيار القيادات التنفيذية، بينما يربط مراقبون ومحللون بين حسم الملف والمهل الزمنية المرتقبة في أعقاب 30 سبتمبر 2026 لمعالجة ترتيبات العلاقات الأمنية العراقية–الأميركية ورسم حدود عمل المؤسسات العسكرية في المرحلة المقبلة.

وفي الوقت الذي تسعى فيه الأطراف السياسية لخفض التوتر واحتواء الخلافات علناً، يبقى ملف استكمال التشكيلة الحكومية مفتوحاً على كافة الاحتمالات، وسط تداخل معقد بين صراع المحاصصة الحزبية وملفات السلاح والسيادة، بانتظار توافقات جديدة قد تفضي إلى حسم الشواغر الوزارية التسعة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

صراع الحقائب وضغوط واشنطن.. كواليس تعثر استكمال حكومة الزيدي في العراق