الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

فرنسا تكشف تحركاً جديداً بشأن العراق ومضيق هرمز

٢٣ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
فرنسا تكشف تحركاً جديداً بشأن العراق ومضيق هرمز
سياسية-فريق التحرير

أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن العلاقات بين باريس وبغداد تشهد زخماً إيجابياً، مع توجه البلدين نحو توسيع التعاون في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية فرنسية بشأن التوترات الإقليمية والملاحة في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، الأربعاء، إن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى فرنسا قبل نحو عشرة أيام عكست مستوى العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن باريس كانت أول محطة أوروبية له، في ما اعتبره مؤشراً على أهمية الشراكة القائمة بين الجانبين.

وأوضح كونفافرو، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الزيارة شكلت فرصة لبحث توسيع مجالات التعاون وتنويع المبادلات الاقتصادية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والبيئة والثقافة، إلى جانب التعاون في المجالين الأمني والدفاعي.

وأشار إلى أن باريس تنظر إلى هذا التعاون باعتباره جزءاً من دعم سيادة العراق وسلامة أراضيه، في وقت يسعى فيه البلدان إلى تطوير العلاقات الثنائية لتشمل مجالات اقتصادية وتنموية تتجاوز الملفات التقليدية.

وفي ملف التوترات الإقليمية، كشف المتحدث الفرنسي عن تحرك تقوده باريس داخل مجلس الأمن الدولي، يتضمن مقترحاً لصياغة قرار يركز على إعادة فتح مضيق هرمز بصورة محددة، في ظل التداعيات التي طالت حركة الملاحة وأسواق الطاقة.

وقال إن الهدف من التحرك هو الحد من المخاطر والأعباء التي يمكن أن تفرضها أزمة الملاحة على سوق الطاقة العالمي، باعتبار أن استقرار حركة الشحن والطاقة يمثل مصلحة تتجاوز حدود الدول المعنية بالأزمة.

ويأتي هذا الطرح في وقت يحظى فيه مضيق هرمز باهتمام دولي متزايد، نظراً إلى دوره المحوري في حركة تجارة الطاقة العالمية، وسط مساعٍ دبلوماسية للحد من تداعيات التوترات الإقليمية ومنع اتساع نطاقها.

وبالتوازي مع ذلك، تطرقت الخارجية الفرنسية إلى الوضع في قطاع غزة، حيث وصف كونفافرو الوضع الإنساني بأنه "كارثي"، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على تنفيذ الالتزامات الدولية.

واعتبر أن الخطوات التي تحققت حتى الآن، بما في ذلك وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن واستئناف إدخال المساعدات، لا تزال غير كافية مقارنة بحجم الاحتياجات الإنسانية في القطاع، مشيراً كذلك إلى استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وأشار المتحدث إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شدد في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة بصورة كاملة وغير مشروطة، واحترام السيادة، ووقف الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية.

كما تضمنت المواقف الفرنسية، بحسب المتحدث، الدعوة إلى تجديد وإصلاح حوكمة السلطة الفلسطينية وإجراء الانتخابات، إلى جانب الاعتراف بالدولة الفلسطينية والعمل على إدماج إسرائيل في محيطها الإقليمي.

وتضع هذه المواقف العلاقات الفرنسية العراقية والتحركات المتعلقة بمضيق هرمز وملف غزة ضمن سياق دبلوماسي واحد تشهده اجتماعات الأمم المتحدة، حيث تسعى باريس إلى الدفع باتجاه خفض التوترات وتعزيز المسارات السياسية في عدد من الملفات الإقليمية.

 

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فرنسا تكشف تحركاً جديداً بشأن العراق ومضيق هرمز