تواصل التحديات الأمنية ومخلفات الحروب إلقاء بظلالها على العراق، بعد تسجيل حادثين منفصلين في محافظتي نينوى وميسان أسفرا عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تحذيرات من استمرار خطر الألغام والعبوات الناسفة في عدد من المناطق العراقية.
مقتل وإصابة عناصر من مكافحة الإرهاب في نينوى
أفاد مصدر أمني، اليوم الأحد، بمقتل عنصرين وإصابة خمسة آخرين من جهاز مكافحة الإرهاب إثر انفجار عبوة ناسفة في منطقة جزيرة الحضر بمحافظة نينوى شمالي العراق.
وبحسب المعلومات الأولية، وقع الانفجار أثناء تنفيذ قوة أمنية مهمة ميدانية ضمن المناطق الصحراوية، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية واستنفار أمني واسع في محيط الحادث.
وتشهد مناطق جنوب وغرب نينوى بين الحين والآخر عمليات أمنية تستهدف ملاحقة خلايا تنظيم “داعش”، خصوصاً في المناطق النائية والصحراوية التي تستغلها بعض المجموعات المسلحة للتحرك والاختباء.
لغم أرضي ينهي حياة شاب في ميسان
وفي حادث منفصل، لقي شاب من مواليد عام 2001 مصرعه إثر انفجار لغم أرضي في مرتفعات الطيب الواقعة على الشريط الحدودي بين العراق وإيران ضمن محافظة ميسان.
وأوضح مصدر محلي أن اللغم يُعتقد أنه من مخلفات الحرب العراقية الإيرانية خلال ثمانينات القرن الماضي، حيث لا تزال مناطق حدودية واسعة تحتوي على ألغام وذخائر غير منفجرة تشكل خطراً دائماً على السكان.
مخلفات الحروب تهدد المدنيين
ورغم حملات إزالة الألغام التي تنفذها الجهات الحكومية بالتعاون مع منظمات دولية، فإن مخلفات الحروب ما تزال تتسبب بسقوط ضحايا بشكل متكرر، خاصة في المناطق الريفية والجبلية والحدودية.
ويطالب سكان تلك المناطق بتوسيع عمليات المسح والتطهير، مع زيادة التحذيرات والإجراءات الوقائية لحماية المدنيين، لا سيما المزارعين والرعاة الذين يتنقلون بشكل يومي في مناطق غير مؤمنة بالكامل.
تحديات أمنية وإنسانية متواصلة
وتسلط هذه الحوادث الضوء على التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه العراق، سواء من خلال استمرار التهديدات الأمنية أو بسبب بقاء آلاف الألغام والمقذوفات من الحروب السابقة دون إزالة كاملة.
ويرى مراقبون أن ملف إزالة الألغام بات من الملفات الحيوية التي تحتاج إلى دعم أكبر، نظراً لما يسببه من خسائر بشرية وتأثير مباشر على حياة السكان والاستقرار في المناطق المتضررة.

