الحدث العراقي
دولي-فريق التحرير

«ناقلة مقابل ناقلة».. واشنطن تغيّر قواعد المواجهة البحرية مع إيران في مضيق هرمز

٢ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
«ناقلة مقابل ناقلة».. واشنطن تغيّر قواعد المواجهة البحرية مع إيران في مضيق هرمز
دولي-فريق التحرير

كشفت وسائل إعلام أميركية، الأربعاء، عن انتقال الولايات المتحدة إلى سياسة عسكرية جديدة في التعامل مع إيران تحت اسم «ناقلة مقابل ناقلة»، عقب استهداف ناقلتي نفط إيرانيتين خلال الضربات الأميركية الأخيرة، في خطوة تمثل تحولاً في طبيعة العمليات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن القوات الأميركية استهدفت الناقلتين خلال موجة الضربات التي نفذت الثلاثاء، والتي شملت نحو 100 هدف عسكري داخل إيران، موضحين أن العملية جاءت رداً على هجمات استهدفت حركة الملاحة والسفن التجارية في المنطقة.

وبحسب مسؤول أميركي تحدث للموقع، فإن الرئيس دونالد ترمب وافق على سياسة «ناقلة مقابل ناقلة»، بهدف ردع إيران عن استهداف ناقلات النفط والسفن التجارية التي تمر عبر مضيق هرمز.

ووفق التقرير، كانت الناقلتان الحكوميتان الإيرانيتان راسيتين قبالة الساحل الإيراني شمال خط الحصار البحري الأميركي، قبل أن تستهدفهما طائرات مسيّرة أميركية بصواريخ أصابت غرف المحركات، وفق ما أورده المسؤولون.

ولم تقتصر الضربات الأميركية على ناقلات النفط، إذ شملت أيضاً مواقع للدفاع الجوي والرادارات التابعة للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى قدرات مرتبطة بزرع الألغام ومواقع للاتصالات ومنصات إطلاق صواريخ كروز المضادة للسفن وطائرات مسيّرة هجومية.

هجمات إيرانية على مواقع أميركية

وفي المقابل، قال مسؤولون أميركيون إن إيران ردت بإطلاق نحو 25 صاروخاً باليستياً، وصل نحو نصفها إلى المجال الجوي الأردني، فيما أعلنت السلطات الأردنية اعتراض عشرة صواريخ، بينما سقطت ثلاثة أخرى من دون تسجيل إصابات، وفق الرواية الأميركية الواردة في التقرير.

كما تحدث المسؤولون عن إطلاق إيران نحو 24 طائرة مسيّرة باتجاه قواعد أميركية في البحرين، إلى جانب صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع أميركية في الكويت.

وأضاف التقرير أن طهران أطلقت طائرتين مسيّرتين باتجاه قاعدة أميركية في أربيل بإقليم كردستان، مشيراً إلى أنه تم اعتراضهما.

وقالت واشنطن، عبر البيت الأبيض والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، إن العمليات العسكرية جاءت رداً على محاولات الحرس الثوري استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، إلى جانب القوات والقواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة.

وفي خضم التصعيد، واصلت القوات الأميركية تأمين حركة السفن عبر المضيق، حيث عبرت نحو 40 سفينة خلال الثلاثاء، وكانت تحمل ملايين براميل النفط، بحسب التقرير.

كما قالت الولايات المتحدة إنها اعترضت صواريخ كروز مضادة للسفن وطائرات مسيّرة أطلقها الحرس الثوري باتجاه سفن مارة في المضيق، من دون تسجيل إصابات في تلك السفن.

واشنطن تسعى لإبقاء الملاحة مفتوحة

ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن الضربات الأخيرة أضعفت، وفق تقديره، جزءاً من القدرات الهجومية الإيرانية في مضيق هرمز، وقد تمنح السفن التجارية فترة تراجع في مستوى التهديد تصل إلى شهر على الأقل.

وتسعى واشنطن، بحسب التقرير، إلى منع إيران من إعادة بناء منظومات الرادار والصواريخ التي يمكن استخدامها لاستهداف الملاحة في المضيق، في وقت يمثل فيه استمرار حركة السفن عبر هرمز عاملاً أساسياً في استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد عسكري متواصل بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يبقى مضيق هرمز في قلب المخاوف الإقليمية والدولية، نظراً لأهميته بالنسبة لحركة ناقلات النفط والتجارة البحرية.

وتظل التفاصيل المتعلقة بالأضرار التي لحقت بالناقلتين وبالمنشآت العسكرية المستهدفة، إضافة إلى حجم الخسائر لدى الطرفين، مرتبطة بالمعلومات الصادرة عن الأطراف المتحاربة والتقارير الإعلامية، في ظل صعوبة التحقق المستقل من جميع المعطيات الميدانية.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

«ناقلة مقابل ناقلة».. واشنطن تغيّر قواعد المواجهة البحرية مع إيران في مضيق هرمز