الحدث العراقي
دولي-فريق التحرير

هجمات الحوثيين ترفع كلفة التأمين على السفن في باب المندب.. ومخاطر الإرهاب تقترب من 10%

١٨ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
هجمات الحوثيين ترفع كلفة التأمين على السفن في باب المندب.. ومخاطر الإرهاب تقترب من 10%
دولي-فريق التحرير

ارتفعت كلفة التأمين على مخاطر العنف السياسي والإرهاب بالنسبة للسفن التي تمر عبر منطقة البحر الأحمر وباب المندب، مع تصاعد الهجمات المرتبطة بالتوترات الإقليمية واستهداف منشآت وطرق نقل النفط في السعودية.

وبحسب تقرير لرويترز، شهد سوق التأمين البحري تقلبات خلال الأسابيع الأخيرة، إذ بقيت أسعار التأمين ضد مخاطر الحرب البحرية عند مستويات مرتفعة، في حين سجلت تغطية مخاطر العنف السياسي والإرهاب زيادة ملحوظة مع ارتفاع المخاطر التي تواجه حركة الملاحة.

وتبلغ كلفة التأمين ضد مخاطر الحرب البحرية نحو 3% للسفن التي تعبر مضيق باب المندب، وفق مصادر في قطاع التأمين نقلت عنها خدمة «ذا إنشورار» التابعة لرويترز، مع الإشارة إلى أن تقييم الأسعار يعتمد حالياً على عدد محدود نسبياً من الرحلات بسبب تراجع حركة السفن في المضيق.

في المقابل، ارتفع الطلب على وثائق التأمين التي تغطي مخاطر العنف السياسي والإرهاب، فيما تراجعت قدرة شركات التأمين على قبول بعض الطلبات، مع تشددها في تقييم المخاطر المرتبطة بالمنطقة.

وقال أحد المصادر إن أسعار التغطية بالنسبة إلى المخاطر الأعلى تقترب من 10%، في ظل التطورات الأمنية الأخيرة والهجمات التي طالت أهدافاً في السعودية.

وتتزامن هذه التطورات مع اضطرابات متزايدة في حركة الملاحة بالمنطقة.
وأظهرت بيانات حديثة نقلتها رويترز أن حركة السفن عبر باب المندب لا تزال أقل من متوسطها المعتاد، فيما تواجه شركات الشحن تحديات مرتبطة بارتفاع المخاطر وكلفة النقل والتأمين.

ولم تقتصر تداعيات الهجمات على قطاع التأمين، إذ تأثرت أيضاً طرق تصدير النفط السعودية.
وكانت هجمات بطائرات مسيرة قد ألحقت أضراراً بخط أنابيب شرق-غرب، الذي يشكل مساراً مهماً لنقل الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ما دفع السعودية إلى استخدام مسارات بديلة لتصدير جزء من إنتاجها.

وفي هذا السياق، أفادت رويترز بأن السعودية تعتزم زيادة نقل الخام عبر ميناء صحار في سلطنة عُمان، مع استخدام عمليات نقل من سفينة إلى أخرى لتعويض جزء من الإمدادات التي تأثرت بالاضطرابات في مسار البحر الأحمر.

وتشير التطورات إلى أن تداعيات التوترات في المنطقة لا تقتصر على حركة السفن، بل تمتد إلى قطاع التأمين وسلاسل الإمداد وتكاليف نقل الطاقة.
وكانت مؤسسة لويدز قد أشارت بدورها إلى التأثيرات التجارية والتأمينية الكبيرة للصراع في الشرق الأوسط، بما في ذلك الضغوط المرتبطة بالطاقة وسلاسل التوريد وارتفاع مستويات المخاطر.

ويأتي ذلك في وقت تحظى فيه منطقة باب المندب بأهمية كبيرة للتجارة العالمية، باعتبارها ممراً رئيسياً بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، فيما يزيد استمرار التوترات من الضغوط على شركات الشحن التي تبحث عن موازنة كلفة التأمين مع مخاطر العبور.

ومع استمرار الاضطرابات الأمنية، يبقى تطور حركة الملاحة وأسعار التأمين مرتبطاً بمستوى المخاطر الميدانية وقدرة شركات الشحن على مواصلة استخدام الممرات البحرية الرئيسية في المنطقة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

هجمات الحوثيين ترفع كلفة التأمين على السفن في باب المندب.. ومخاطر الإرهاب تقترب من 10%