الحدث العراقي
دولي-فريق التحرير

واشنطن تضع لبنان أمام فرصة جديدة لتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد الجيش

١٨ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
واشنطن تضع لبنان أمام فرصة جديدة لتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد الجيش
دولي-فريق التحرير

تتجه الأنظار في واشنطن إلى لبنان في ظل ما يصفه باحثون ومسؤولون أميركيون بفرصة استراتيجية جديدة لإعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني في البلاد، بالتزامن مع تراجع نفوذ إيران ووكلائها في المنطقة وإقرار الإطار الثلاثي الأميركي–الإسرائيلي–اللبناني.

وناقشت حلقة نظمها معهد الشرق الأوسط (MEI) سبل استثمار هذه المرحلة، مع التركيز على دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتعزيز دور الجيش وبسط سلطته على كامل الأراضي، ولا سيما في الجنوب.

وقال عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود إن واشنطن مطالبة بممارسة ضغوط أكبر على قيادة الجيش اللبناني من أجل تحقيق تقدم ملموس في بسط سلطة الدولة، داعياً إلى ربط المساعدات العسكرية الأميركية بنتائج واضحة على الأرض، بينها مصادرة الأسلحة وتعزيز الأمن في جنوب لبنان.

كما طرح لحود إمكانية تعزيز الوجود الأميركي الاستشاري لمساعدة الجيش اللبناني في التخطيط للعمليات وتنفيذها، معتبراً أن الدعم الأميركي ينبغي أن يرتبط بقدرة المؤسسات اللبنانية على تحقيق أهداف أمنية محددة.

وفي ما يتعلق بالدور الأميركي في التعامل مع الخروقات والعمليات الإسرائيلية في لبنان، أقر لحود ووكيل وزارة الخارجية الأميركي الأسبق السفير ديفيد هيل بوجود حاجة إلى إدارة أكثر حزماً وتوازناً للملف، بما يحافظ على قدرة واشنطن على أداء دور الوسيط.

ودعا لحود إلى إشراف عسكري أميركي مباشر عبر القيادة المركزية الأميركية في جنوب لبنان، مع وجود تفويض واضح لتنظيم العمليات ومنع التصعيد، مؤكداً أن مسار بسط سيادة الدولة اللبنانية ونزع السلاح يجب أن يأخذ في الاعتبار مصالح لبنان أولاً.

من جهته، قال السفير ديفيد هيل إن حزب الله يواجه، بحسب تقديره، مرحلة ضعف تحد من قدرته على تعبئة الشارع أو الدفع باتجاه مواجهة داخلية واسعة، معتبراً أن نجاح الإطار الثلاثي يرتبط بشكل أساسي بنزع سلاح الجماعات المسلحة وتعزيز انتشار الجيش اللبناني.

ويرى هيل أن بسط الجيش اللبناني سيطرته على الجنوب والمناطق الأخرى يمثل عنصراً أساسياً في أي ترتيبات تؤدي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية، مشيراً في الوقت نفسه إلى وجود ثغرة مرتبطة بغياب آلية تحقق مستقلة لمراقبة تنفيذ الالتزامات.

وأوضح أن المسار المطروح يقوم على خطوات متبادلة، بحيث يترافق تعزيز انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطته مع انسحاب إسرائيلي، وهو ما يتطلب، وفق رأيه، رقابة دولية وإشرافاً أميركياً أكثر فاعلية لضمان تنفيذ التفاهمات وبناء الثقة بين الأطراف.

ولا يقتصر النقاش الأميركي حول مستقبل لبنان على الجانب الأمني، إذ يرى الباحث في معهد الشرق الأوسط فادي نقولا نصار أن استعادة الاستقرار تحتاج أيضاً إلى معالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية.

وأشار نصار إلى أهمية تنفيذ إصلاحات في القطاع المصرفي ومكافحة الفساد للحد من تدهور الاقتصاد والهجرة، مضيفاً أن استطلاعات رأي أشار إليها تظهر تأييداً واسعاً بين اللبنانيين لحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء الصراع بصورة دائمة.

وتضع هذه المواقف لبنان أمام مسار تتداخل فيه الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، فيما يتركز النقاش في واشنطن على مدى قدرة المؤسسات اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، على توسيع حضور الدولة، وعلى طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه الولايات المتحدة في دعم هذا المسار وضمان تنفيذ التفاهمات القائمة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

واشنطن تضع لبنان أمام فرصة جديدة لتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد الجيش