الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

واشنطن ماضية في إنهاء مهمتها العسكرية بالعراق والتحول إلى شراكة أمنية ثنائية

٢ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
واشنطن ماضية في إنهاء مهمتها العسكرية بالعراق والتحول إلى شراكة أمنية ثنائية
سياسية-فريق التحرير

أكدت أستاذة العلوم السياسية المساعدة في جامعة بوسطن مارسين الشمري أن الولايات المتحدة ماضية بجدية في إنهاء مهمتها العسكرية في العراق، والانتقال إلى صيغة شراكة أمنية ثنائية، مشيرة إلى أن انسحاب القوات من العراق لا يعني انتهاء الوجود أو النفوذ العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.

وأوضحت الشمري أن الجدول الزمني المتفق عليه لإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" جاء نتيجة تفاهمات سابقة بين بغداد وواشنطن، معتبرة أن الالتزام بالمواعيد المحددة يعكس جدية الولايات المتحدة في إنهاء المهمة، في ظل اعتمادها على انتشار عسكري أوسع في المنطقة.

وأضافت أن سحب نحو 2500 جندي أميركي من العراق لن يؤدي إلى إنهاء الحضور العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، لافتة إلى أن واشنطن ما تزال تمتلك قدرات وانتشاراً عسكرياً في دول ومواقع مختلفة بالمنطقة.

وفي ما يتعلق بقواعد الاشتباك، قالت الشمري إن "الخطوط الحمراء الأميركية لم تتغير"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة أظهرت في مناسبات عدة استعدادها لتنفيذ ضربات مباشرة داخل العراق عندما تتعرض قواتها أو مصالحها لهجمات من فصائل مسلحة.

وبشأن ملف الفصائل المسلحة ودورها داخل المؤسسات الرسمية، انتقدت الشمري المقاربة الأميركية الحالية، معتبرة أن واشنطن تركز على الضغط على الحكومة العراقية باتجاه حل هذه الجماعات أو دمجها، من دون معالجة العوامل التي ساهمت في ظهورها واستمرارها.

وأرجعت استمرار التشكيلات المسلحة خارج الإطار الرسمي إلى مجموعة من العوامل، بينها ضعف المؤسسات الأمنية، والانتهاكات المتكررة للسيادة العراقية، والتهديدات الإقليمية، وهي عوامل ساهمت، بحسب تقديرها، في خلق بيئة أمنية سمحت سابقاً بتمدد تنظيم "داعش" وظهور قوى مسلحة لمواجهته.

ورأت الشمري أن العراق منذ عام 2003 لم يشهد، برأيها، جهوداً كافية من الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين لبناء مؤسسة عسكرية عراقية قوية ومستقلة، الأمر الذي قد يبقي المجال مفتوحاً أمام ظهور جماعات مسلحة خارج المؤسسات الرسمية.

وكان العراق والولايات المتحدة قد اتفقا في أيلول/سبتمبر 2024 على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد "داعش" في العراق وفق خطة مرحلية، على أن تنتقل العلاقة الأمنية بين البلدين تدريجياً من إطار التحالف إلى شراكة ثنائية.

وانتهت المرحلة الأولى من المهمة في أيلول/سبتمبر 2025، فيما بقيت قوات في إقليم كوردستان لدعم العمليات المرتبطة بمواجهة التنظيم في سوريا، على أن تُستكمل المرحلة الأخيرة بحلول نهاية أيلول/سبتمبر 2026.

وتأسس التحالف الدولي عام 2014 لمساندة القوات العراقية في مواجهة تنظيم "داعش"، الذي كان قد سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.
وتحولت مهمة التحالف لاحقاً بصورة أساسية إلى التدريب وتقديم المشورة والدعم الاستخباري، بينما تؤكد بغداد أن قواتها باتت قادرة على تولي مسؤوليات الأمن وملاحقة خلايا التنظيم.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

واشنطن ماضية في إنهاء مهمتها العسكرية بالعراق والتحول إلى شراكة أمنية ثنائية