بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعيات الهجوم الذي استهدف خط أنابيب نفطياً في المملكة بطائرات مسيّرة قالت الرياض إنها انطلقت من العراق.
وقالت وزارة الخارجية العراقية إن حسين أجرى، مساء الجمعة، اتصالاً هاتفياً مع بن فرحان، جرى خلاله التأكيد على عمق العلاقات بين بغداد والرياض، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التواصل والتنسيق والتشاور بين البلدين، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز التعاون المشترك، في وقت تحظى فيه تداعيات الهجوم باهتمام سياسي وأمني متزايد.
وجاء الاتصال بعد إعلان السعودية تعرض خط أنابيب «شرق–غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لهجمات بطائرات مسيّرة قالت إنها قادمة من العراق، ما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية، قبل إيقاف الخط مؤقتاً كإجراء احترازي.
وأعلنت الرياض أنها آثرت عدم الرد في المرحلة الحالية، استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، لإتاحة الفرصة أمام الحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الهجمات، مع تأكيدها الاحتفاظ بحق اتخاذ ما يلزم لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها.
وفي بغداد، أكدت الحكومة العراقية رفضها استخدام أراضيها وأجوائها منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، وأعلنت فتح تحقيق في ملابسات الهجوم والجهات التي تقف وراءه، مع التشديد على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته.
وفي إطار الإجراءات التي أعقبت الحادث، أمر الزيدي بإعفاء قائد عمليات ميسان من منصبه وتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة العمليات، بعد ثبوت انطلاق الهجمات من أحد المواقع داخل المحافظة، فيما بدأت الأجهزة الأمنية حملة تفتيش لتعقب المتورطين في الهجوم.
ويعكس الاتصال بين وزيري الخارجية رغبة بغداد والرياض في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بالتزامن مع الإجراءات الأمنية والتحقيقات الجارية، في محاولة لاحتواء تداعيات الحادث والحفاظ على مسار العلاقات بين البلدين بعيداً عن مزيد من التصعيد.
وتتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى نتائج التحقيقات العراقية والإجراءات التي ستتخذها السلطات، باعتبارها عاملاً مهماً في تحديد مسار الأزمة وتقييم مدى نجاح بغداد في منع تكرار هجمات مماثلة من الأراضي العراقية.

