يتجه مجلس النواب العراقي لتسلم مشروع قانون الحشد الشعبي المعدل تمهيداً لإدراجه على جدول الأعمال وقراءته، وذلك عقب إدخال تعديلات شاملة تمت بالنسق مع رئاسة الحكومة، بهدف تنظيم الهيكلية الإدارية والأمنية للمؤسسة واستكمال منظومتها التشريعية، بالتوازي مع تفاهمات سياسية وضغوط دولية ألقت بظلالها على صياغة الفقرات الخلافية.
وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، اسكندر وتوت، أن اللجنة بانتظار وصول المسودة النهائية للقانون إلى البرلمان لبدء إجراءات التشريع الرسمية.
وأوضح وتوت أن هذه الخطوة تأتي بناءً على وعود أطلقها رئيس الحكومة علي الزيدي خلال اجتماعه باللجنة الشهر الماضي، مشيراً إلى أن التعديلات الأخيرة طالت كافة فقرات القانون لينتج مشروع متكامل يصيغ أطر المؤسسة الأمنية بآلية تشبه التشريعات الخاصة بوزارة الدفاع.
وفي سياق الترتيبات الهيكلية لمنصب رئيس هيئة الحشد الشعبي، وبينما بيّن وتوت أن النص القانوني لم يتطرق بشكل مباشر لمعادلة المنصب بدرجة وزير أو وكيل وزارة، كشفت مصادر مطلعة عن وجود توافقات سياسية تتجه لتعديل الصفة الرسمية لرئيس الهيئة لتوازي مرتبة "وزير بدون وزارة"، مع الاحتفاظ بالتسمية الرسمية للهيئة دون تغيير، مؤكدة أن حسم هذا الملف يعتمد بالأساس على المضي بتلك التوافقات داخل القبة البرلمانية.
وتأتي هذه التحركات التشريعية وسط كواليس كشفت عن إحالة مشروعي قانوني "هيكلية هيئة الحشد" و"الخدمة والتقاعد" بعد تنقيحهما من فقرات شهدت اعتراضات دولية، ولا سيما المعارضة الأميركية لبعض البنود.
وتتزامن هذه التطورات مع تعقيدات مالية وأمنية شهدتها الفترة الماضية، عقب إدراج وزارة الخزانة الأميركية "شركة المهندس" على قائمة العقوبات بدعوى ارتباطها بتمويل فصائل مسلحة، وهو القرار الذي قوبل حينها برفض وأسف من الحكومة العراقية.
وعلى الصعيد التنظيمي الداخلي، تخضع المؤسسات التعليمية والعسكرية التابعة للهيئة، بما فيها المعنية بتأهيل الضباط وقنوات القبول في كلية الأركان المشتركة، للمراجع القانونية والإدارية الرسمية للبت في ضوابط الترشيح والقبول.
ويأتي ذلك انسجاماً مع التوجه الحكومي الذي أعلنه رئيس الوزراء علي الزيدي بشأن إحداث "ثورة قوانين" لتطوير المنظومة التشريعية والأمنية بما يتوافق مع متطلبات المرحلة المقبلة.

