الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

تنوع في تصدير النفط وشراكة استراتيجية.. الزيدي يعلن من برلين رؤية عراقية جديدة للأمن والاقتصاد

١٥ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
تنوع في تصدير النفط وشراكة استراتيجية.. الزيدي يعلن من برلين رؤية عراقية جديدة للأمن والاقتصاد
سياسية-فريق التحرير

كشف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدرش ميرتس في العاصمة برلين، عن ملامح إستراتيجية عراقية جديدة تركز على تنويع مسارات تصدير النفط الخام، وتحصين الأجواء الوطنية، وتوسيع آفاق الشراكة الاقتصادية مع القوى الأوروبية، مؤكدًا أن بغداد تتجه لتأمين منافذ تصديرية بديلة تشمل الأراضي السورية والتركية لضمان عدم البقاء "رهينة ممر واحد".

وتأتي هذه التصريحات الحازمة في وقت يسعى فيه العراق إلى تجنيب اقتصاده الهزات الناجمة عن توترات سلاسل الإمداد العالمية، حيث شدد الزيدي على أن تعثر تصدير النفط انعكس سلبًا على الأسواق الدولية.
وأوضح أن الشراكة المرتقبة مع ألمانيا لن تكون أحادية الجانب، بل ستقوم على استثمار الموارد والأيدي العاملة العراقية مقابل استيراد التكنولوجيا والخبرات والمعدات الألمانية الحديثة، مشيرًا إلى أن أربيل وإقليم كوردستان يمثلان جزءًا أساسيًا من جسد الدولة وحريصان على نيل مستحقاتهما وفق الدستور والقانون.

وعلى الصعيد الأمني وسيادة الدولة، جدد رئيس الوزراء التزام العراق بحصر السلاح بيد الدولة واحتكار قرار السلم والحرب، مؤكدًا أن القوات الأمنية بمختلف صنوفها باتت قادرة على مسك الأرض وحماية البلاد، وهي الرسالة التي نقلها بوضوح خلال لقاءاته الأخيرة مع قيادات الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا.
وحول ملف عناصر تنظيم "داعش" الأجانب، أوضح الزيدي أن هذا الملف يخضع كليًا للسلطة القضائية العراقية دون أي تدخل حكومي، داعيًا الدول التي ساندت العراق في حربه ضد الإرهاب إلى التحول نحو بناء شراكات اقتصادية مستدامة والمساهمة في جهود الإعمار.

وفي ظل التوترات الإقليمية المحيطة بالمنطقة، رهن الزيدي موقف بلاده بالتمسك بالسياسة الوسطية والابتعاد عن المحاور العدوانية، لافتًا إلى أن بغداد تتشارك مع برلين السعي لنزع فتيل الأزمة بين واشنطن وطهران، ومؤكدًا في الوقت ذاته أن التحقيقات المستمرة بشأن استهداف الأراضي السعودية تخضع لتحليل دقيق للنتائج.
وتبرز هذه التحركات الدبلوماسية في برلين رغبة العراق في التحول إلى نقطة توازن إقليمية، مستفيدًا من علاقاته التاريخية مع ألمانيا لإعادة تشكيل علاقاته الدولية على أسس اقتصادية وأمنية صلبة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!