أكد قائد القوة الجوية العراقية، الفريق الطيار خالد التميمي، أن جميع الواجبات التي تنفذها القوة الجوية داخل الأراضي العراقية تتم باستقلالية تامة عن قوات التحالف الدولي، مشيراً إلى استمرار العمل على تطوير القدرات الجوية وتعزيز الاعتماد على الكوادر العراقية في مختلف المجالات.
وقال التميمي، في مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية، إن القوة الجوية العراقية تواصل بناء منظومتها الجوية وتطوير قدراتها بما يتناسب مع متطلبات الأمن الوطني، لافتاً إلى أن العراق يمتلك حالياً مجموعة من الطائرات متعددة المهام والاستطلاع، إلى جانب الطائرات المسيّرة.
وأوضح أن القوة الجوية تأسست عام 1931، وشهدت مراحل متعددة من التطور والتراجع تبعاً للظروف السياسية والعسكرية التي مر بها العراق، قبل أن تبدأ عملية إعادة البناء بعد عام 2003.
وأضاف أن القوة الجوية توسعت خلال الحرب ضد تنظيم داعش، وافتتحت قواعد جوية جديدة وطورت قدراتها في مجال الاستطلاع وتنفيذ المهام الجوية.
وأشار إلى أن القوة الجوية نفذت خلال فترة الحرب على داعش أكثر من 58 ألف واجب شملت النقل والاستطلاع ومهام أخرى، مؤكداً أن الطيران العراقي أدى دوراً في إسناد القوات البرية خلال العمليات العسكرية ضد التنظيم.
وفيما يتعلق بعلاقة القوة الجوية بقوات التحالف الدولي، شدد التميمي على أن الواجبات التي تنفذها القوات الجوية داخل العراق لا تعتمد حالياً على دعم مباشر من التحالف، مؤكداً أن الطائرات العراقية تنفذ مهامها بواسطة أطقم وطيارين عراقيين.
وأضاف أن وجود شركات أجنبية تقدم خدمات فنية لا يعني وجود قوات تابعة للتحالف داخل القواعد العراقية، موضحاً أن هذه الشركات تعمل بموجب عقود لتقديم خدمات فنية وصيانة متخصصة، بينما تتجه المؤسسة العسكرية العراقية إلى توسيع قدراتها الذاتية في هذا المجال.
وفي ملف طائرات F-16، أكد قائد القوة الجوية أن أعمال الصيانة تتم بواسطة كوادر عراقية، مشيراً إلى أن المهندسين والفنيين العراقيين راكموا خبرات على مدى السنوات الماضية، فيما لا تزال بعض الأعمال المتخصصة، ولا سيما في مجال المحركات، مرتبطة بشركات عالمية.
وتحدث التميمي عن خطة لتوسيع قدرات القوة الجوية مستقبلاً، موضحاً أن العراق يجري مفاوضات مع دول أخرى للحصول على طائرات مقاتلة متطورة، من بينها طائرات رافال الفرنسية، وأن المفاوضات الأولية تتعلق بدفعة تضم 14 طائرة.
وأكد أن الهدف لا يقتصر على شراء طائرات جديدة، بل يرتبط ببناء منظومة متكاملة تشمل التدريب والصيانة والبنية التحتية وتأهيل الطيارين، مشيراً إلى أن تدريب الطيار على الطائرات الحديثة يحتاج إلى سنوات من التأهيل والتدريب المتخصص.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى وجود توجه لتطوير قدرات العراق في مجال الطائرات المسيّرة والتصنيع المحلي، موضحاً أن العمل لا يزال في مراحله الأولى، مع وجود محاولات لإنشاء منظومة أكثر تنظيماً لهذا النوع من الطائرات.
وبشأن الوضع الأمني، قال التميمي إن القوات العراقية تمتلك تغطية رادارية للأجواء العراقية، إلى جانب طائرات مقاتلة مسلحة تكون في حالة استعداد، مشيراً إلى أن الخلايا النائمة لتنظيم داعش ما زالت موجودة في بعض المناطق النائية والوعرة، لكن قدرات التنظيم الحالية محدودة مقارنة بالمراحل السابقة، بحسب تقديره.
كما كشف عن استمرار مشاركة العراق في تدريبات جوية دولية مع دول مختلفة، موضحاً أن بعض التدريبات تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية وتبادل الخبرات بين الطيارين والقوات الجوية المشاركة.
وأكد قائد القوة الجوية في ختام حديثه أن تطوير القدرات الجوية سيستمر من خلال تدريب الطيارين وإرسالهم إلى دورات متقدمة، إلى جانب تعزيز دور كلية القوة الجوية في إعداد الكوادر القادرة على تشغيل الطائرات الحديثة ومواكبة التطورات في مجال الطيران العسكري.

